recent
أخبار ساخنة

لسان الدين بن الخطيب

لسان الدين بن الخطيب


محمد بن عبد الله بن سعيد بن عبد الله بن سعيد بن علي بن أحمد السّلماني الخطيب الشهير لسان الدين ابن الخطيب.

لقب ذو الوزارتين وذو العمرين وذو الميتين.

كان علامة أندلسيا فكان شاعرا وكاتبا وفقيها مالكيا ومؤرخا وفيلسوف وطبيبا وسياسيا من الأندلس درس الأدب والطب والفلسفة في جامعة القرويين بمدينة فاس.

يشتهر بتأليف قصيدة جادك الغيث وغيرها من القصائد والمؤلفات. قضّى معظم حياته في غرناطة في خدمة بلاط محمد الخامس من بني نصر وعرف بلقب ذي الوزارتين: الأدب والسيف. نـُقِشت أشعاره على حوائط قصر الحمراء بغرناطة.

نشأ لسان الدين في أسرة عرفت بالعلم والفضل والجاه، وكان جده الثالث "سعيد" يجلس للعلم والوعظ فعرف بالخطيب ثم لحق اللقب بالأسرة منذ إقامتها في لوشة وكانت أسرة ابن الخطيب من إحدى القبائل العربية القحطانية التي وفدت إلى الأندلس، وتأدّب في غرناطة على شيوخها، فأخذ عنهم القرآن، والفقه، والتفسير، واللغة، والرواية، والطب.

انتقلت أسرته من قرطبة إلى طليطلة بعد وقعة الربض أيام الحكم الأول، ثم رجعت إلى مدينة لوشة واستقرت بها.

بعد ولادة لسان الدين في رجب سنة 713 هـ انتقلت العائلة إلى غرناطة حيث دخل والده في خدمة السلطان أبي الحجاج يوسف.

في غرناطة درس لسان الدين الطب والفلسفة والشريعة والأدب. ولما قتل والده سنة 741 هـ في معركة طريف كان مترجماً في الثامنة والعشرين، فحل مكان أبيه في أمانة السر للوزير أبي الحسن بن الجيّاب. ثم توفي هذا الأخير بالطاعون الجارف، فتولى لسان الدين منصب الوزارة. ولما قتل أبو الحجاج يوسف سنة 755 هـ وانتقل الملك إلى ولده الغني بالله محمد استمر الحاجب رضوان في رئاسة الوزارة وبقي ابن الخطيب وزيراً.

ومن أشهر كتب ابن الخطيب وأبرزها وأضْخمها كتابُ "الإحاطة في أخبار غرناطة" الذي يشكل موسوعة أندلسية عظيمة في التاريخ والأدب معاً. ولأهميته تلك، بادر الكثير من دارسي الأدب ومؤرِّخيه بمدارسته والتأمل في محتوياته والنظر في مضامينه ومنهاجه العامّ ونحو ذلك. وستسعى هذه الورقات إلى التعريف بشخصية ابن الخطيب من خلال الوقوف عند أطوار حياتها التي تراوحت بين الأندلس والمغرب، وتسليط الضياء على أبرز مؤلفاتها، وتبيان مكانتها العلمية والأدبية السّنيّة (المبحث الأول)، وإلى التعريف بأحد تلك المؤلفات من خلال الوقوف عند مضامينه، وتوضيح منهجه، وإبراز قيمته (المبحث الثاني).

ومن كتبه في هذا المجال العلمي "رجَز في الأغذية" (أو "أرجوزة الأغذية"): ويقع في حوالي مائتين وألف بيت، عرَضَ فيها الناظمُ الأغذية مرتَّبَة على حروف المعجم، وذكر طبائعَها ومنافعها ومضارّها وإصلاح خللها.

وكتابه الثاني "عمل مَن طبّ لمن حبّ": وهو كتاب طبيّ ضخم نشرته المستعربة الإسبانية مارية دي لاكونثيثيون، في العام 1972، تطرق فيه ابن الخطيب إلى مختلِف الأمراض مستعْرضاً أسبابَها وأعْراضها وسبلَ علاجها ونظام الغذاء المناسب لكلٍّ منها. كما تحدث فيه عن شتى أعضاء الجسم، وطرق الاعتناء بها. وقد ألفه صاحبُه عام 761هـ، خلال إقامته الأولى بفاس، وأهداه إلى السلطان أبي سالم المريني، الذي كانت أفضاله على ابن الخطيب كثيرة؛ لذا فقد أشاد به في ديباجة الكتاب بعبارات رنّانة، مصرِّحاً بأنه لم يَجد، لرد جميل أبي سالم، خيراً من الطب الذي يحفظ الصحة، ومنه الدين والدنيا. وله تأليفٌ آخرُ شبيهٌ بهذا من عدة وجوه، عنوانُه "الوصول لحفظ الصحة في الفصول"، كتبه في غرناطة، عام 771هـ، لسلطانها أبي عبد الله محمد الخامس النصري، وهو من تواليف ابن الخطيب الطبِّية التي وصلتنا.




google-playkhamsatmostaqltradent